شرح
- الصلاة وأنّه لو كان أولى بها في الصلاة فهو أولى بسائر الأحكام بالأولويّة ، فإنّ الصلاة ممّا يتزاحم فيها لكسب الشرف أو للثواب ، وأمّا الغسل والتكفين والدفن فهو من الأمور المحوّلة إلى الغسّالين والنبّاشين وليس ممّا يتزاحم فيه ، ولعلّه السرّ في السؤال عن الصلاة دون غيرها .
وبخبر إسحاق « 1 » الّذي عدّه من الموثّق في الجواهر « 2 » .
وفيه نظر ، إلّا أن ينجبر بما عن المعتبر من نقل الإجماع . قال قدّس سرّه في الجواهر : حكى الاتّفاق في المعتبر على مضمون موثّق إسحاق بن عمّار المرويّ في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام : « الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها » « 3 » ، ونحوه عن المنتهى كما عن الأردبيليّ نسبته إلى عمل الأصحاب ، وهو مع أنّه حجّة بنفسه قد اعتضد بما عرفت « 4 » .
أقول : في اعتباره بنفسه وفي انجباره بما مرّ نظر :
أمّا الأوّل فهو واضح لمن يراجع كتب الرجال .
وأمّا الثاني فلأنّ العمل بمضمونه لعلّه من باب إلقاء خصوصيّة الصلاة كما مرّ بيانه بالنسبة إلى خبر أبي بصير ، والإعراض عنه في مقام نقل الإجماع من باب شموله لجميع موارد فتاوى الأصحاب .
وبما في التذكرة عن ابن عبّاس أنّه قال : « الزوج أحقّ من العصبة » ، قال فيها : لأنّه أحقّ بالغسل فكان أحقّ بالصلاة . وقال فيها : وخالف أبو حنيفة ومالك والشافعيّ وأحمد وغيرهم « 5 » .
ويمكن أن يستدلّ عليه بأنّه مقتضى إطلاق ما يأتي من الدليل من أنّ الأولى بأحكامه أولى به ، فإنّ الزوج كسائر الورثة من حيث الإرث وله مزيّة عليهم من جهة النفقة والكسوة ووجوب الإطاعة ؛ لكنّه غير واضح بالنسبة إلى السيّد والأب كما يأتي إن شاء اللّه تعالى . -
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 116 ح 3 من ب 24 من أبواب صلاة الجنازة .
( 2 و 4 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 47 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 43 .