( مسألة 73 ) : لو تلف بعض أمواله ممّا ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح [ 1 ] وإن كان في عامه ، إذ ليس محسوبا من المؤونة .
( مسألة 74 ) : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى ، بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى ، لكن الجبر لا يخلو عن قوّة [ 2 ] خصوصا في الخسارة .
نعم ، لو كان له تجارة وزراعة - مثلا - فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة ، خصوصا في صورة التلف ، وكذا العكس . وأمّا التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر ، وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين ، سواء تقدّم الربح أو الخسران [ 3 ] ، فإنّه يجبر الخسران بالربح .
( مسألة 75 ) : الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين [ 4 ] . ويتخيّر المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقدا أو جنسا .
شرح
[ 1 ] إلّا إذا كان التالف من المؤنة فعلا واشترى بدله .
[ 2 ] الأظهر الجبر حتّى في هذا الفرض أيضا ؛ فإنّ الموضوع لوجوب الخمس فائدة السنة وربحه ، ومع تلف بعض رأس ماله ولو في كسب آخر أو تضرره فيها لا يكون فائدتها وربحها إلّا بمقدار المجبور .
[ 3 ] يصح التعميم بحيث يشمل فرض تقدّم الخسران على الربح بناء على جواز جعل سنة ربحه من أوّل الشروع في الكسب وإن لم يرجع ، وأمّا بناء على كون أوّل سنته هو حصول الربح فالجبران غير صحيح .
[ 4 ] دفعه من القيمة لا بأس به ومن جنس آخر مشكل والاتجار به قبل إخراج الخمس لا يكون فضوليا كما هو مقتضى أخبار التحليل بل يكون الخمس متعلقا بالعوض .