تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإذا لم يؤدّ دينه حتّى انقضى العام ، فالأحوط إخراج الخمس أوّلا [ 1 ] وأداء الدين ممّا بقي . وكذا الكلام في النذور والكفّارات . ( مسألة 72 ) : متى حصل الربح وكان زائدا على مؤونة السنة تعلّق به الخمس وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ، فليس تمام الحول شرطا في وجوبه [ 2 ] ، وإنّما هو إرفاق بالمالك ؛ لاحتمال تجدّد مؤونة أخرى زائدا على ما ظنّه ، فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه أو اشتري بغبن حيلة في أثنائه .
شرح
صرف الربح في المؤونة ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ أداء الدين يعد من مؤنة سنة الأداء إذا لم يستثن مقدار الدين من أرباح سنة الاستدانة ولم يفرض تلف ما صرفه من الدين في غير المؤونة . [ 1 ] الأظهر عدم وجوبه . [ 2 ] مراده أنّ تمام الحول ليس شرطا مقارنا في وجوب الخمس كشرطيته في وجوب الزكاة ، بل يكون الشرط في الوجوب هو عدم صرف الربح في مؤونة السنة بنحو الشرط المتأخّر . وأما دعوى ( عدم رجوع شرطية عدم الصرف في المؤونة إلى تعلّق الخمس ولو بنحو الشرط المتأخر ، وإنما المشروط به هو وجوب إخراجه ) فممّا لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ اشتراط كونه بعد المؤونة في مؤنة الضيعة ومؤونة الرجل على حدّ سواء ، فيجوز لمكتسب الربح إرجاع ما دفعه خمسا مع بقاء العين إذا ظهر خطأه في حساب المؤونة .