تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 3 ) : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك والأجنبي ضامن ، وللفقيه أو العامل الرجوع إلى أيّهما شاء . وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف . ( مسألة 4 ) : لا يجوز تقديم الزكاة [ 1 ] قبل وقت الوجوب على الأصحّ . فلو قدّمها كان المال باقيا على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديدا مع بقائه ، أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره . ( مسألة 5 ) : إذا أراد أن يعطي فقيرا شيئا ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضا ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب ، ولا يجب عليه ذلك ، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه .
شرح

عدم جواز تقديم الزكاة قبل الوجوب

[ 1 ] وذلك لأنّ ما دلّ على جواز التعجيل بشهرين أو أكثر كصحيحتي حماد بن عثمان ومعاوية بن عمار « 1 » لا بدّ من حملهما على التقية لموافقتهما لمذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، ولا يمكن الجمع بينهما وبين الجواز على عدم الجواز بحمل ما يستفاد منه عدم الجواز على الكراهة ؛ وذلك لأنّ ما ورد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 302 و 301 ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 11 و 9 .