فيجوز حينئذ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد ، وإن كان الأحوط حينئذ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن [ 1 ] .
( مسألة 1 ) : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده ، وأمّا مع حضوره فمشكل ، خصوصا إذا كان مطالبا .
( مسألة 2 ) : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ ، فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ؛ لأنّه معذور حينئذ في التأخير .
شرح
فلا يبعد وجوب الدفع أو العزل لظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة سعد المروية في ذلك الباب : « متى حلّت أخرجها » « 1 » والإخراج يعمّ الدفع والعزل ، ويرفع عن إطلاقها بما ورد في ذيل الموثقة في جواز ترك الإخراج مع توقع وصول المستحقّ كما هو فرض السائل . والجواز فيها يعمّ أزيد من الشهرين والثلاثة وما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان « 2 » لا يوجب تقييد الجواز بالثلاثة ؛ وذلك لأنّها مذكورة في السؤال لا أنّها قيد للجواز في جواب الإمام عليه السّلام .
لو تلفت بالتأخير فعليه الضمان
[ 1 ] قد تقدم عدم الضمان مع جواز التأخير ، إلّا في صورة نقل الزكاة إلى بلد آخر مع وجود المستحق في بلد الزكاة ، حيث إنّ تجويز الشارع التأخير يقتضي كونها في يد المالك أمانة لا يضمنها إلّا بالتعدي والتفريط .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 306 ، الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 308 ، الباب 53 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .