تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مديونا للمشترى بمقدار الثمن من الدراهم ، أو كون مقداره أمانة عنده فجعله ثمنا للمبيع ، لكن الأقوى تقديم قول البائع لا لأصالة احترام ماله لأنّ المفروض تمليكه إياه بالعوض ، بل لأنّ الأصل عدم وصول العوض إليه - مع انّ الشك فيه مسبب عن الشك في شغل ذمته سابقا بالدين وعدمه أو كونه أمانة للمشترى عنده وعدمه والأصل عدمهما ، وكذا الحال إذا اتفقا على انّه تزوج المرأة بمائة دينار مثلا وادعى عدم اشتغال ذمته بها فإنّ الأصل عدم وصول المهر المجعول إليها وإن احتمل كونها مديونا له قبل هذا وجعله الدين مهرا لها . نعم إذا اختلفا في أصل استحقاق المهر وعدمه يمكن أن يقال : الأصل عدمه لاحتمال كون المهر من أبيه أو متبرع فلم تستحق عليه شيئا أصلا حتى يقال : الأصل عدم وصوله إليها .

مسألة 10 : لو اختلفا في انّه آجره داره أو غيرها إلى مدة كذا

، أو أعاره إياها ، فامّا أن يكون المدعى للإجارة هو المالك لإرادة إلزامه بالأجرة ، وإمّا أن يكون المدعى لها هو القابض لإرادة منع المالك من تمكن الاسترداد إلى آخر المدة أو لدفع الضمان عن نفسه فيما إذا كانت العين من الذهب والفضة وقد تلفت في يده ، وعلى الأول إمّا أن يكون النزاع في ابتداء . المدة قبل استيفائه شيئا من المنفعة أو في أثنائها أو بعد انقضائها ، فإن كان قبل الاستيفاء فلا إشكال في انّ المالك هو المدعى وانّ القول قول القابض بيمينه ، وإن كان النزاع بعد الاستيفاء بعضا أو كلا ؟ ففي المسألة أقوال ، فعن جماعة انّ القول قول القابض لأصالة البراءة عن ضمان الأجرة ، وعن المشهور انّ القول قول المالك فيحلف على عدم الإعارة ويثبت على القابض أجرة المثل في تلك المدة التي كانت بيده لأصالة احترام مال المسلم وهو المنفعة التي استوفاها ولقاعدة اليد والإتلاف ، وعن بعضهم التحالف وإجراء حكمه ، وعن الشيخ استعمال القرعة في تعيين المنكر منهما فيكون القول قوله بيمينه ، والأقوى هو القول الأول إذا كان محط الدعوى هو استحقاق الأجرة وعدمه لأصالة عدم الإجارة ولا يعارضها أصالة عدم الإعارة ، لأنّها لا تثبت الضمان إلّا بضميمة العلم الإجمالي بخلاف أصالة عدم الإجارة فإنّها موجبة لعدم الضمان بنفسها - مع انّهما إذا تعارضا يبقى أصل البراءة من الأجرة ، بل وكذا إذا كان مصب الدعوى انّ الواقع أىّ من العقدين
تكملة العروة الوثقى — صفحة 174 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي