شرح
لا يختصّ بمعابد الكفار ، بل يشمل دورهم أيضاً « 1 » .
[ استحباب رش بيوت الكفار قبل الصلاة فيها ]
وهذا التعميم يمكن أن يقرَّب : تارةً بدعوى إلغاء الخصوصية للكنيسة والبيعة بمناسبات الحكم والموضوع ، وأخرى بالتمسّك بما ورد من الأمر بالرشّ في بيوت المجوس ، مع إلغاء خصوصية المجوسية « 2 » . وكلا التقريبين محلّ الإشكال . أمّا الأوّل فلا يتمّ على مبناه - دام ظلّه - من حمل الرشّ على أنّه بلحاظ القذارة المعنوية ؛ لوضوح أنّ القذارة المعنوية في المعابد الباطلة لعلّها أشدّ بمرّاتٍ منها في بيوت سكنى الروّاد لتلك المعابد . نعم ، قد يتم ذلك بناءً على أن يكون الرشّ بلحاظ المعرضية للنجاسة العرضية . وأمّا الثاني فيرد عليه : أوّلًا : أنّ إلغاء خصوصيّة المجوسيّ لا يوجد ارتكازاً يقتضيه ، خصوصاً على مبناه من حمل الرشّ على لحاظ القذارة المعنوية ؛ لأنّ احتمال كون المجوسية أشدّ قذارةً بهذا المعنى موجود ، فكيف يتعدّى منه إلى الكتابيّ بالمعنى الأخصّ ؟ ! وثانياً : أنّ عبارة « بيوت المجوس » يحتمل أن يراد بها بيوت النار ، التي هي بالنسبة إلى المجوس كالبِيَع والكنائس بالنسبة إلى اليهود والنصارى ، كما يناسبه عطفها عليها في بعض تلك الروايات ، وإضافتها إلى المجوس كجماعة ، لا إلى المجوسيّ كفرد . وممّا يشهد لإمكان التفكيك بين بيت المجوسيّ وبيت النصرانيّ واليهوديّهامش
( 1 ) التنقيح 2 : 164 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 138 ، الباب 13 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .