تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مسألة ( 5 ) : في الشكّ في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص ، بل يبنى على الطهارة إذا لم يكن مسبوقاً بالنجاسة ، ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال ( 1 ) .
شرح
رواية أبي اسامة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تصلِّ في بيتٍ فيه مجوسي ، ولا بأس بأن تصلّي وفيه يهوديّ أو نصراني » « 1 » . والرواية وإن كانت ضعيفةً سنداً « 2 » ولكنّها تكفي للتأييد وإثبات احتمال التفكيك . * * *

[ حكم الفحص عند الشك في النجاسة ]

( 1 ) إمّا تمسّكاً بإطلاق دليل قاعدة الطهارة ونحوه من أدلّة الأصول المؤمّنة التي لا مقيّد لها بالفحص في الشبهات الموضوعية ، أو استناداً إلى لسانٍ مخصوصٍ من ألسنة القاعدة ، من قبيل لسان « ما أبالي أبَوْلٌ أصابني أو ماء إذا لم أعلم » « 3 » . فإنّه لو شُكِّك في إطلاق أدلّة الأصول العامّة ، وادّعي أنّ الغاية فيها ليست هي العلم بالفعل ، بل العلم كلّما أريد تحصيله فلا يتطرّق مثل هذا التشكيك إلى هذا اللسان ؛ لوضوح أنّه في مقام بيان عدم الاهتمام بالواقع المحتمل ، المساوق لعدم لزوم الفحص عنه بأيّ مرتبةٍ من مراتب الفحص ، حتّى ما لا يعتبر من تلك المراتب فحصاً عرفاً ؛ لأنّ مدرك عدم الوجوب ليس دليلًا قد اخذ في موضوعه عنوان الفحص ليجمد على حدود هذا العنوان ، بل ما عرفت . وتتمّة الكلام في المسألة تترك إلى موضعها من علم الأصول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 144 ، الباب 16 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 . ( 2 ) لأنّ في سندها أبا جميلة ، وهو لم يثبت توثيقه . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .