شرح
منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الصلاة في البِيَع والكنائس وبيوت المجوس ؟ فقال : « رشّ وصلِّ » « 1 » .
وفي صحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في البيع والكنائس ؟ فقال : « رشّ وصلِّ » . قال : وسألته عن بيوت المجوس ؟ فقال :
« رُشّها وصلِّ » « 2 » .
وهذا المفاد يحتمل فيه بدواً أن يكون الأمر بالرشّ بلحاظ الاستقذار المعنوي ، فيثبت حتى مع القطع بالطهارة الحسّية .
وأن يكون بلحاظ نجاسة الكنيسة - بما هي كنيسة - بالمعنى المصطلح من النجاسة ، وهذا يعني أنّها نجاسة ذاتية ، غاية الأمر أنّها تزول بالغسل كنجاسة الميّت من الإنسان .
وأن يكون بلحاظ الشكّ في النجاسة المصطلحة العَرَضية ، وهذا ما عليه الماتن ، ولعلّه الذي فهمه المشهور من الأمر بالرشّ .
غير أنّ السيد الأستاذ « 3 » - دام ظلّه - استظهر الاحتمال الأوّل ، واستشهد له :
بأنّ الرشّ مرتبة أدنى من الغسل فلا يكون مطهّراً بل ناشراً للنجاسة ، وبأنّ الأمر به مطلق شامل حتّى لصورة العلم بعدم النجاسة .
وما أفيد موضع للنظر ؛ أمّا الاستشهاد بأنّ الرشّ ليس مطهّراً فهو مدفوع :
بأنّ الرشّ بمرتبةٍ منه غسل بلا إشكال ، والذي يدلّ على ذلك الروايات الآمرة بالرشّ ولو استحباباً في موارد احتمال النجاسة ، كصحيحة الحلبيّ ، عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 138 ، الباب 13 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 139 ، الحديث 4 .
( 3 ) التنقيح 2 : 164 .