تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مسألة ( 4 ) : يستحبّ رشّ الماء إذا أراد أن يصلّي في معابد اليهود والنصارى مع الشكّ في نجاستها ، وإن كانت محكومةً بالطهارة ( 1 ) .
شرح
السابقة بنحو الخصوصية كانت مقيّدةً لهذا الإطلاق . وأمّا لو تمّ الدليلان معاً بدون افتراض الأخصّية فقد يجمع بينهما بحمل تلك الروايات على الرجحان والتنزّه ، ولكنّه لا يناسب مع لسان مثل هذه الرواية الذي لا يقتصر مفادها على نفي اللزوم ، بل تفيد بظاهرها نفي الموجب رأساً . ومنها : رواية الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : « لا بأس » « 1 » . ومع الجمود على مدلول هذه الرواية لا يمكن جعلها معارضةً لِحَاقِّ مدلول الروايات السابقة المستدلّ بها على المنع ؛ لأنّ مفاد تلك : النهي عن الاغتسال ، ومفاد هذه : الحكم بطهارة الثوب الملاقي ، والتفكيك بين الآثار في مرحلة الظاهر معقول ، فلكي تتمّ المعارضة والقرينية - مثلًا - لا بدّ أن تضمّ دعوى الملازمة العرفية بين الحكم بطهارة الثوب وطهارة الماء الملاقي له في مرحلة الظاهر ، كالتلازم في مرحلة الواقع . والرواية - علي أيّ حالٍ - ساقطة سنداً بالإرسال . وعلى أيِّ حالٍ فقد اتّضح من مجموع ما تقدّم : أنّ الصحيح ما في المتن . * * *

[ استحباب رش معابد الكفار قبل الصلاة فيها ]

( 1 ) الكلام تارةً يقع في الحكم بالرشّ ثبوتاً واستحباباً ، وأخرى في مورده . أمّا الكلام في الحكم فأصل ثبوته يستند إلى عدّة روايات :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 213 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 9 .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 78 | السيد محمد باقر الصدر