شرح
فعلى الأوّل يتمّ الإطلاق ؛ لبقاء المسجدية الوقفية .
وعلى الثاني : لا يتمّ ؛ لزوال العنوان العرفيّ بطروء عنوان الدكّان أو المزرعة ، وإذا لم يستظهر الثاني كفى الإجمال في منع الإطلاق أيضاً .
وأمّا بلحاظ الأصل العمليّ فقد يتمسّك باستصحاب حرمة التنجيس ووجوب التطهير .
وقد يورد على ذلك : تارةً بمنع إجراء الاستصحاب في الشبهات الحكمية .
وأخرى بمنع الاستصحاب لوجوب التطهير باعتباره تعليقياً ، وإن كان استصحاب حرمة التنجيس جارياً لكونه تنجيزياً .
وثالثةً بأ نّه قد لا تكون هناك حالة سابقة للحرمة ، كما لو لم يكن المكلّف بالغاً قبل خراب المسجد وتحوّله إلى دكّان .
ويندفع الأوّل بالبناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، كما حقّقناه في محلّه .
ويندفع الثاني بأنّ المستفاد من الأدلّة عرفاً - خصوصاً إذا لوحظ مثل لسان « جنّبوا مساجدَكم النجاسة » - أنّ وجوب التطهير وحرمة التنجيس مرجعها إلى حكمٍ واحد ، وهو لزوم إبعاد المسجد عن النجاسة ، مع إلغاء خصوصية الحدوث والبقاء ، فهو حكم فعليّ تنجيزيّ يقتضي دفع النجاسة تارةً ورفعها أخرى .
ويندفع الثالث بإنّه إشكال لا يختصّ بالمقام ، بل يجري في سائر موارد الشبهة الحكمية .
وجوابه : أنّ المستصحَب في الشبهة الحكمية إن كان هو المجعول الكلّي ، أي الجعل منظوراً إليه بما هو مجعول وله حدوث وبقاء فالحدوث هنا والبقاء ليس بمعنى حدوث الحرمة لهذا المكلّف وبقائها ، بل حدوث الحرمة الكلّية