تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
محاسبة المأمور في مقام الامتثال على مثل تلك الاحتمالات غير العقلائية مع إمضاء الشارع لها ، وإذا تمّ ذلك كان هذا المؤمِّن وارداً على أصالة الاشتغال ، ومخصِّصاً لدليل الاستصحاب المقتضي لإجراء استصحاب عدم الإتيان لو لم نقل بخروج المورد عنه تخصّصاً ، باستظهار أنّ الغاية المأخوذة في دليله ليست هي اليقين بالانتقاض على وجه الصفتية ليقال بأ نّها لم تحصل ، بل على وجه الكاشفية ، ومرجعها حينئذٍ - بحسب الفهم العرفي - إلى أنّ الغاية هي توفّر اليقين العقلائيّ بالنقض ، وهو حاصل . الثالث : التمسّك بالروايات الخاصّة الدالّة على عدم لزوم الاعتناء بشكّ كثير الشكّ « 1 » ، الشاملة للوسواسيّ بمنطوقها ، أو بالأولوية ، على أساس أنّه أسوأ حالًا من كثير الشكّ . وهذه الروايات واردة في خصوص باب الصلاة . ومن هنا يمكن أن يفرّق بين التقريبات الثلاثة ويقال : إنّه على الأوّلَيْن يكون عدم لزوم الاعتناء عامّاً لسائر الموارد . وعلى الثالث يختصّ بالأبواب الخاصّة المنصوصة في تلك الروايات ، كالصلاة والوضوء « 2 » . ولكن لا يبعد مساعدة العرف على إلغاء الخصوصيّة في روايات كثير الشكّ بمناسبة الحكم والموضوع ، خصوصاً بلحاظ جعل ذلك من الشيطان في مقام تقريب الحكم وتعدّيه إلى سائر الموارد ؛ لأنّ ما كان من الشيطان لا يفرق في رفضه بين موردٍ ومورد . فإن قيل : لعلّ خصوص كثرة الشكّ في مورد الصلاة من الشيطان ، فلا يكون هذا التعليل موجباً للتعدّي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 227 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 63 ، الباب 10 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 .