شرح
صورة عدم التغيّر .
وفيه : عدم انحصار روايات هذه الطائفة في ما يكون ظاهراً في وحدة سياق الأمر بالنزح للصورتين ، بل هناك عدّة رواياتٍ يمكن الأخذ بظاهر الأمر فيها بالنزح لصورة التغيّر :
منها : ما ورد في فرض التغيّر فقط ، كرواية محمد بن مسلم : أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن البئر يقع فيها الميتة ؟ فقال : « إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلواً » « 1 » .
إذ هي مختصّة بصورة التغيّر ، بناءً على رجوع الضمير في « لها ريح » إلى البئر لا إلى الميتة ، كما هو الظاهر ، ولو بقرينة قوله : « نزح منها » الظاهر في عود الضمير إلى البئر لا الميتة .
ومنها : ما تكفّل حكم الصورتين معاً ، ولكن مع عدم اتّحاد السياق فيه ، كرواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفأرة تقع في البئر أو الطير ؟
قال : « إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاءٍ ، وإن كانت سنّوراً أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلواً أو أربعين دلواً ، وإن أنتن حتّى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتّى يذهب النتن من الماء » « 2 » .
بناءً على أنّه يستظهر من الترديد والتخيير في النزح بين الثلاثين والأربعين دلواً أنّ النزح في صورة عدم التغيّر تنزّهي ، بخلاف صورة التغيّر فإنّه لابدّ من النزح حتّى يذهب النتن الظاهر في اللزوم .
ومنها : ما امر فيها بالنزح فيما إذا وقعت الميتة في البئر ، من دون تفصيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 195 ، الباب 22 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 183 ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4