وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل ( 1 )
شرح
كاستصحاب عدم النجاسة الأزلي ، وكأصالة الطهارة في مدفوع الحيوان المشكوك ، بناءً على جريان القاعدة في موارد الشكّ في النجاسة الذاتية ، وفي حالة كون المشكوك النجاسة من أول الأمر .
وقد مرّ تحقيق ذلك مفصّلًا في مباحث قاعدة الطهارة في الجزء الثاني من هذا الشرح « 1 » .
* * * ( 1 ) لأنّ الأصل سواء أريد به أصالة الاحتياط في اللحوم أو استصحاب الحرمة الثابتة قبل الذبح لا يثبت الحرمة الذاتية الواقعية ولو تعبّداً ؛ لكي يكون منقحاً لموضوع الحكم بالنجاسة .
أمّا أصالة الاحتياط فواضح ؛ لأنّ مفادها وجوب الاحتياط ، وهو لا يثبت الحكم الواقعيّ ولو تعبّداً .
وأمّا الاستصحاب المذكور فلأ نّه يثبت الحرمة الفعلية بعد ذبح الحيوان ، ولا يثبت كونها حرمةً بعنوانه الذاتيّ إلّامن باب الملازمة والأصل المثبت .
وتحقيق الكلام في حكم أكل لحم الحيوان المشكوك : أنّه لو احرز قابليّته للتذكية وشكّ في حلّيته وحرمته الذاتية فالمرجع العمليّ أصالة الإباحة ، سواء كانت الشبهة حكميةً أو موضوعية . والمرجع الاجتهاديّ عمومات وإطلاقات الحلّ إذا كانت الشبهة حكمية ، من قبيل قوله تعالى :« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ
هامش
( 1 ) راجع أوائل فصل الماء المشكوك