تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
مختلفين ؛ وذلك بناءً على ما سلكناه وحقّقناه في الأصول « 1 » من جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية لمخصِّصه فيما إذا كانت شبهةً حكميةً في نفسها . وفي المقام الشكّ في حلّية الحيوان وحرمته شبهة حكمية في نفسها ، وإن كانت مصداقيةً بلحاظ العامّ المخصّص فيجوز التمسّك فيها بالعامّ . غير أنّ هذا البيان موقوف على أن يكون دليل نجاسة البول قد دلّ على ذلك بالعموم ، لا بالإطلاق ، فإنّا إنّما صحَّحنا التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية لمخصّصه في العمومات دون المطلقات . مع أنّك عرفت عدم تمامية ما يدلّ على نجاسة البول بالإطلاق فضلًا عن العموم . وعليه فلا أصل على مستوى الأدلّة الاجتهادية يمكن التمسّك به لإثبات النجاسة أو الطهارة في المقام . وأمّا الأصل العمليّ فإن كانت الشبهة حكميةً - كالحيوان المتولّد من حلالٍ وحرامٍ - فإن فرض وجود عمومٍ يدلّ على حلّية كلّ حيوانٍ أو حرمته إلّاما خرج بالتخصيص كان هو المرجع ، وبه يتنقّح موضوع دليل الطهارة أو النجاسة . وإن لم يكن هناك عموم من ذلك القبيل فالمرجع استصحاب عدم الحرمة الثابت ولو في صدر التشريع ، بناءً على جريان استصحاب عدم النسخ ، وبه يتنقّح موضوع نفي النجاسة أوالحكم بالطهارة . ولو لم نَبْنِ على جريان استصحاب عدم النسخ كان المرجع أصالة الحلّ ، وحيث إنّها أصل تنزيليّ فيترتّب عليها آثار الحلّية الواقعية التي منها طهارة المدفوع .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 3 : 325