مسألة ( 4 ) : ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم ليس من الفقّاع ( 1 ) ، فهو طاهر حلال .
شرح
أنّ مفهومه يشمل المراتب الضعيفة من التأثير الموجودة في الفقّاع ، أو علاج الشبهة الموضوعية بالكشف عن وجود الإسكار ، ولا تستفاد منه نجاسة الفقّاع عندئذٍ ؛ لأنّ النجاسة على هذا المبنى ليست من أحكام طبيعيّ المسكر ، ولا معيِّن للاحتمال الأوّل في مقابل الثاني ، بل هناك ما يشهد للثاني ويعزّزه ، فإنّ التعبير بأ نّه خمر مجهول يناسب التطبيق الحقيقي ، لا العنائيّ الإنشائي . وكذلك التصغير في قوله : « خميرة » فإنّه لا يناسب التطبيق الإنشائي ، ويناسب التطبيق الحقيقي .
وممّا يشهد أيضاً للتطبيق الحقيقي : التأكيد في مثل قوله : « هي الخمر بعينها » فإنّه يناسب القضية التي لها صدق وكذب ، وكذلك التعبير باستصغار الناس لخمريّة الفقّاع ، فإنّ التطبيق لو كان إنشائياً لا يعبّر عن شيءٍ خارج نطاق الإنشاء ، فما معنى فرض استصغار الناس له ؟
وقد تلخصّ ممّا تقدّم : أنّ الفقّاع مسكر ، ونجاسته تتوقّف على إثبات نجاسة كلّ مسكر .
[