شرح
المحمول .
ووجه الغرابة : أنّه لا وجه لتقييد الموضوع ، ولا وجه أيضاً لتقييد المحمول إلّا بلحاظ بعض حصص الموضوع ، وهو خصوص المغليّ بالنار ؛ لأنّ التقييد ضرورة تقدّر بقدرها .
والتحقيق : أنّ هذا الاحتمال وإن كان في صالح مدّعى شيخ الشريعة بلحاظ روايات الباب ولكن قد توقع المعارضة بالعموم من وجهٍ بين إطلاق الطائفة الأولى لفرض ذهاب الثلثين في المغليّ بنفسه - المساوق لارتفاع الإسكار - وإطلاق دليل حلّية الطيّبات الشامل لغير المسكر من الأشربة .
والاحتمال الثالث : أن يكون موضوع الطائفة الأولى مطلق المغلي ، وموضوع الطائفة الثانية - ولو بلحاظ بعض رواياتها - ذلك أيضاً ، وهذا الاحتمال في صالح المشهور ، كما هو واضح ، وقد تقدم ما يعرف به حال هذا الاحتمال .
الاحتمال الرابع : أن تكون الطائفة الأولى مختصّة بالغليان بنفسه على النحو الذي ادّعاه شيخ الشريعة ، والطائفة الثانية مطلقة ولو بلحاظ بعض رواياتها . وقد عرفت حال كلٍّ من هاتين الدعويين .
وهذا الاحتمال قد يقال : بأ نّه يقتضي على فرض ثبوته إيقاع المعارضة بالعموم من وجهٍ بين الطائفتين ؛ لأنّ الطائفة الأولى موضوعها خصوص المغليِّ بنفسه ، سواء ذهب ثلثاه أوْ لا ، والطائفة الثانية موضوعها مطلق المغليّ الذاهب ثلثاه ، ومادّة الاجتماع هي المغليّ بنفسه إذا ذهب ثلثاه .
وقد يقال : إنّ الطائفة الثانية حاكمة على الأولى بملاك النظر ؛ لأنّها تنظر إلى حرمة العصير وتفترضها ثمّ تحكم بارتفاعها بذهاب الثلثين ، وهذا يتوقّف :
أوّلًا : على أن تكون الروايات المدّعى حكومتها في مقام بيان المحلّل فقط ، لا في مقام بيان الحرمة وتقييدها ، وإلّا لم يكن هناك موجب لافتراض