تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
الرواية ناظرةً إلى دليل حرمة العصير ، ودليل الحرمة موضوعه العصير المغلي ، لا مطلق العصير . إلّاأنّ ظاهر الرواية بناءً على كونها ناظرةً إلى دليل حرمة العصير أنّها ناظرة إلى الحرمة الثابتة في لسان دليلها للعصير بما هو عصير ، وهي ليست إلّاحرمة العصير المغليّ بالنار ، بناءً على ما تقدم في تحقيق حال الطائفة الأولى ، وأمّا العصير المغليّ بنفسه فهو حرام بما هو مسكر ، لا بما هو عصير . هذا حال تقييم الاحتمال الثاني ، وأمّا أنّ هذا الاحتمال هل يثبت قول شيخ الشريعة ، أوْ لا ؟ فالذي يبدو في أول النظر أنّه يكفي لإثباته ، إذ قد افترض فيه أنّ روايات الحرمة التي لم تقيّد بعدم ذهاب الثلثين مطلقة تشمل المغليّ بنفسه ، وروايات التقييد بما قبل ذهاب الثلثين تختصّ بالمغليّ بالنار ، فتقيّد الطائفة الأولى بالطائفة الثانية في خصوص المغليّ بالنار ، وتبقى على إطلاقها بالنسبة للمغليّ بنفسه . ومن الغريب ما ذكره بعض « 1 » ، من : أنّ روايات الطائفة الأولى المطلقة موضوعها طبيعيّ المغلي ، ومحمولها الحرمة ، والروايات المقيّدة بعدم ذهاب الثلثين : إمّا أن تقيِّد موضوع الطائفة الأولى بالمغليّ بنفسه ، أو تقيّد محمولها بعدم ذهاب الثلثين ! فإن فرض الأوّل صَحَّ كلام شيخ الشريعة ، إذ لا يبقى دليل على ارتفاع حرمة المغليّ بنفسه إذا ذهب ثلثاه . وإن فرض الثاني كان الحقّ مع المشهور ؛ لأنّ مطلق العصير المغليّ تصبح حرمته مقيدةً بما قبل ذهاب الثلثين ، وليس تقييد الموضوع مقدّماً على تقييد
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه