تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
ويرد عليه : أنّها على فرض ورودها في القليل تكون دالّةً على الجامع بين طهارة الكلب وعصمة الماء القليل ، فتعارض مع مجموع دليلي نجاسة الكلب وانفعال الماء القليل . الرابعة : رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلبٍ ميّت ، قال : « ينضحه بالماء ويصلّي فيه ، ولا بأس » « 1 » . إذ يقال : إنّ هذا يدلّ على طهارة الكلب ؛ لأنّه لو كان نجساً لما كان النضح كافياً للتطهير ، غير أنّه لو سلّم ذلك فإنّه يدلّ حينئذٍ على طهارة الميتة أيضاً ، فيكون معارضاً مع مجموع أدلّة نجاسة الكلب والميتة ، وهذا يوجب سقوطه لو لم يمكن تقييده بصورة الجفاف ، بدعوى : أنّه مطلق من هذه الناحية فيقيّد ، والمقيّد ما دلّ على الانفعال بالملاقاة للكلب مع الرطوبة . ويشهد لذلك : ما دلّ من الروايات على التفصيل بين فرض الجفاف والرطوبة ، والأمر بالنضح في الأوّل والأمر بالغسل في الثاني . ويستخلص من ذلك كلّه : أنّ دليل النجاسة تامّ . ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين كلب الصيد وغيره ، وإن نسب إلى الصدوق قدس سره القول بطهارة كلب الصيد « 2 » . ولا أرى له تقريباً إلّادعوى : التمسّك بإطلاق قوله تعالى :« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ . . . »« 3 » ، فإنّه يدلّ على جواز الأكل بدون غسل ، وهذا يعني طهارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 442 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 ( 2 ) لم نعثر على النسبة بعينها ، نعم نسب إليه الاكتفاء برشّ ما أصابه كلب الصيد برطوبة : راجع كشف اللثام 1 : 392 وجواهر الكلام 5 : 367 وراجع من لا يحضره الفقيه 1 : 73 ، ذيل الحديث 167 ( 3 ) المائدة : 5