تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
ولكن ينتفع به لسراجٍ أو نحوه ، وإن كان أكثر من ذلك فلا بأس بأكله ، إلّاأن يكون صاحبه موسراً يحتمل أن يهريق فلا ينتفع به في شيء » « 1 » . والرواية في طريق قرب الإسناد ضعيفة بعبداللَّه بن الحسن ، ولكنّها صحيحة بلحاظ نقل صاحب الوسائل قدس سره لها عن كتاب علي بن جعفر . وتقريب الاستدلال بها : أنّ الإمام عليه السلام فصّل بين الفقير والغني ، وهو يناسب الطهارة ؛ لأنّ النجاسة لا تندفع بمجرّد الفقر . وكلمة « الشرب » قرينة على عدم الانجماد ووجود الرطوبة . وعدم الانفعال مع الملاقاة بالرطوبة يدلّ على طهارة الكلب . ويمكن دفع ذلك على ضوء جملةٍ ممّا تقدم في مناقشة الرواية السابقة . الثالثة : رواية ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه والسِنّور ، أو شرب منه جمل ، أو دابّة ، أو غير ذلك أيتوضّأ منه أو يغتسل ؟ قال : « نعم ، إلّاأن تجد غيره فتتنزّه عنه » « 2 » . وتقريب الاستدلال بها واضح ، ولكنّه يندفع بسقوطها سنداً ودلالةً . أمّا سنداً فلأنّ من يروي عن ابن مسكان هو ابن سنان ، المنطبق على محمد ابن سنان جزماً أو احتمالًا . وأمّا دلالةً فلإمكان تقييدها بالماء الكثير ، والمقيّد ما دلّ على انفعال الماء القليل بملاقاة الكلب . وقد يجاب على الاستدلال بالرواية : بأ نّه لو سلّم ورودها في القليل كانت من أدلّة اعتصام الماء القليل ، لا من أدلّة طهارة الكلب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 198 ، الباب 45 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 و 3 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 228 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 6