بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 273
مسألة ( 12 ) : إذا غرز إبرةً أو أدخل سكّيناً في بدنه أو بدن حيوانٍ : فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر ، وإن علم ملاقاته لكنّه خرج نظيفاً فالأحوط الاجتناب عنه ( 1 ) . مسألة ( 13 ) : إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته ، بل جواز بلعه . نعم ، لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه . والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها ( 2 ) . [ حكم الشك والجزم بالملاقاه للدم في الباطن ] ( 1 ) إن لم يعلم الملاقاة للدم في الباطن فهو طاهر بلا إشكال ، ولو لاستصحاب عدم ملاقاته للدم . ولا تضرّ ملاقاته لِمَا هو ملاقٍ للدم ؛ لأنّ الملاقي الداخليّ للدم لا يتنجّس به ، كما هو واضح . وأمّا مع الجزم بالملاقاة للدم : فإن خرج الشيء ملوّثاً فلا إشكال في النجاسة ، وإلّا فهو من ملاقاة الشيء الخارجيّ للدم الداخليّ في الداخل ، وكونها منجّسةً محلّ الكلام ، وإن كان الأقرب العدم ؛ لعدم الدليل على نجاسة الدم في الداخل ، وعدم إطلاقٍ في دليل السراية لمثل هذه الملاقاة لو فرضت نجاسته في نفسه . [ حكم استهلاك الدم ] ( 2 ) ليس وجه الفرق في نظره قدس سره طهارة الدم الأوّل ، وإلّا لَمَا قيِّد الفرع الأوّل بالاستهلاك ، فكأ نّه يعترف بنجاسة الدم الخارج من الأسنان : إمّا لإطلاقٍ في دليل نجاسة الدم ، أو للدخول في القدر المتيقّن ، وهو المسفوح باعتبار انقطاعه عن أصله . بيد أنّ هذا الدم لا ينجّس ماء الريق ؛ لأنّ الباطنيّ لا ينجّس الباطني ، فإذا استهلك فيه لم يبقَ محذور في بلع ماء الريق .