تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وخبر أبي بصير ، قال : « إذا أدخلت يدك في الاناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلّا أن يكون أصابها قذر بولٍ أو جنابة » « 1 » .

الثانية : ما دلّ على نجاسة بول الدوابّ ،

كخبر محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سئل عن الماء تبول فيه الدوابّ ، وتلِغُ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : « إذا كان الماء قدر كرٍّ لم ينجّسه شيء » « 2 » . بدعوى : أنّ ظاهر الجواب إمضاء التنجّس في فرض قلّة الماء ، وعدم ردع السائل عمّا في ذهنه من كون ما ذكره موجباً للانفعال . وعنوان الدوابّ ينطبق على كلّ حيوانٍ يدبّ على وجه الأرض إذا لم يسلّم بالانصراف إلى الدابّة العرفية . ولو نوقش بعدم إمكان التمسّك بإطلاق الإمضاء المقتنص ؛ لعدم كون الإمام عليه السلام في مقام البيان من تلك الجهة ، أمكن الاستدلال - لولا الخدشة في السند - بروايةٍ أخرى لأبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ ؟ فقال : « إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه » « 3 » ، مع ضمّ العلم من الخارج بأنّ التغيّر بغير النجس لا ينجِّس .

الثالثة : ما دلّ على نجاسة بول كلّ دابّةٍ لم تُعدَّ للأكل وإن حُلِّل أكلها شرعاً ،

كخبر زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : في أبوال الدوابّ تصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالًا ؟ ! فقال : « بلى ، ولكن ليس ممّا جعله اللَّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 152 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 138 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3