شرح
النجاسة في موارد الخلاف والكلام .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّ دليل نجاسة البول من الأخبار لا ينحصر بما ورد فيها بلسان الأمر بالغسل ، بل من جملة أدلّتها : الأخبار الواردة في انفعال الماء القليل بملاقاة البول « 1 » ، وهي تدلّ على نجاسة البول . وكذلك ما ورد في تشديد البول ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ذكر المنيّ وشدَّده وجعله أشدّ من البول » « 2 » .
وثانياً : أنّ أوامر الغسل تقتضي بإطلاقها وجوب الغسل حتّى مع زوال الأثر ، وهذا لا يبقى له وجه إلّاالنجاسة ، فتثبت النجاسة بإطلاق الأمر بالغسل .
وثالثاً : أنّ بعض تلك الأوامر نصٌّ في وجوب الغسل مع زوال العين ، خصوصاً ما كان منها مشتملًا على الأمر بالتعدّد في الغسل ؛ لوضوح عدم بقاء الأثر بعد الغسلة الأولى .
ورابعاً : أنّ المتيقّن من مطلقات الأمر بالغسل هو بول الإنسان ، ومانعية ما لا يؤكل لحمه لا يشمل موضوعها الإنسان . والتفكيك في مفاد الأمر بالغسل غير عرفي .
نعم ، إذا كان النظر في الاستشكال إلى الأمر بالغسل في ما لا يؤكل لحمه فقد يُدَّعى أنّ موضوعه مطابق لموضوع المانعية ، ولكنّ الأمر لا ينحصر بذلك .
هامش
( 1 )
وسائل الشيعة 1 : 152 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 424 ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، الحديث 2