بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 11
فصل النجاسات اثنتا عشرة : الأوّل والثاني : البول والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ( 1 ) . ( 1 ) يشرع الماتن قدس سره في ذكر النجاسات ، مدّعياً أنّها اثنتا عشرة ، وسوف يتّضح خلال البحث أنّها أقلّ من ذلك . ثمّ يبدأ باستعراض كلّ قسمٍ منها ، فيذكر البول والغائط من كلّ حيوانٍ لا يؤكل لحمه . [ الدليل على نجاستهما : ] أمّا البول فنجاسته في الجملة من الواضحات ، بل من الضروريّات ، إلّاأنّ الكلام في إطلاق هذا الحكم لجملةٍ من الموارد ، إذ قد يقال : إنّ عمدة الدليل على نجاسة البول هو الإجماع القطعي ؛ لأنّ الأخبار التي استدلّ بها على نجاسة البول بوجهٍ عامٍّ مفادها الأمر بالغسل ، وهو أعمّ من النجاسة ؛ إذ قد يكون ملاكه التخلّص من فضلات غير المأكول ، فلا يبقى إلّاالإجماع ، وهو دليل لبّي لا يصلح لإثبات