ولابدّ من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي مع الميتة ( 1 ) .
هذا في غير نجس العين . وأمّا فيها فلا يستثنى شيء ( 2 ) .
شرح
غير أنّه مع ذلك يمكن المنع عن الإطلاق المذكور من جهتين :
الأولى : دعوى انصراف عنوان اللبن فيها إلى لبن المأكول ، باعتبار أنّ النظر إلى حيثية الانتفاع باللبن ، وليس النظر إلى الطهارة من حيث هي . ومن الواضح أنّ الانتفاع المتعارف باللبن يكون بالشرب ونحوه ، وهو مخصوص بالمأكول .
الثانية : أنّ غاية ما يستفاد من الرواية هو طهارة اللبن في نفسه ، أي عدم نجاسته ذاتاً ، وأمّا نفي نجاسته العَرَضية من جهة ملاقاة الضرع فإنّما يكون بملاك دفع اللغوية عرفاً . ومن الواضح أنّ هذا لا يقتضي العموم ، إذ يكفي في دفع ذلك نفي النجاسة العرضية في ما هو القدر المتيقّن وهو لبن المأكول ، فيبقى دليل انفعال ملاقي النجس شاملًا له .
وهكذا يكون الحكم بالطهارة الفعلية في لبن الميتة من غير المأكول محلّ إشكال .
* * * ( 1 ) باعتبار وجود الرطوبة عادةً .
[ هل يستثني من نجس العين شيء ]
( 2 ) على ما هو المشهور ، بل المتفّق عليه بين الأصحاب ، عدا ما ينسب إلى السيّد المرتضى قدس سره « 1 » . وتفصيل البحث عن وجه عدم الاستثناء يقتضي أن يتكلَّم في جهتين : الجهة الأولى : أنّه لا إشكال في عدم اقتضاء أدلّة النجاسة العينية في الكلبهامش
( 1 ) الناصريات : 100 - 101 ، المسألة 19