تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس ، لكنّ الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
أمّا لو أريد منها المظروف فقط فغاية ما يثبت بالإطلاق المذكور هو انتفاء النجاسة الذاتية التي تنشأ من الموت ، ولا يثبت به الطهارة الفعلية . والوجه في ذلك : هو أنّه وإن كان المستظهر دلالتها على الطهارة الفعلية لا الحيثية إلّاأنّ ذلك لم يكن باعتبار ظهور الخطاب لفظاً ، وإنّما كان بنكتة دفع اللغوية فيما لو كان الجواب حكماً جهتيّاً حيثياً لا ينفع السائل في وظيفته العملية . ومن الواضح أنّ هذه النكتة لا تقتضي الإطلاق ، إذ يكفي لدفع اللَغْوية المذكورة أن يكون الحكم فعلياً بلحاظ ما هو المتيقّن من الخطاب ومحلّ ابتلاء المكلّفين ، وهو الإنفحة من مأكول اللحم ، وعليه فلا بأس بالتمسّك بإطلاق أدلّة الانفعال في إنفحة غير المأكول . * * *

[ حكم لبن الميتة ]

( 1 ) يقع البحث أوّلًا عن طهارة اللبن في ضرع الميتة من مأكول اللحم ، وبعد الفراغ عن ذلك يبحث عن لبن الميتة من غير المأكول . والبحث عن لبن الميتة من الحيوان المأكول : تارةً على مستوى القاعدة والروايات العامّة . وأخرى على مستوى الروايات الواردة في لبن الميتة خاصّة . أمّا على مقتضى القواعد العامة فالصحيح هو عدم ثبوت النجاسة الذاتية : إمّا لعدم الإطلاق في دليل نجاسة الميتة لكلّ جزءٍ منها ، أو لعدم كون اللبن من أجزائها ، أو لشمول ضابطٍ ما ليس له روح المستثنى من دليل النجاسة للّبن أيضاً .