تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
لأجزائها ، وعدم كونه من القدر المتيقّن بضمّ ارتكاز عدم الفرق . الثالث : بعد افتراض تمامية المقتضي للنجاسة في نفسه يتمسّك بعموم الضابط الكلّيّ الذي استثني من النجاسة في روايات الاستثناء ، من قبيل ما ورد في رواية الحلبيّ المتقدّمة « لا بأس بالصلاة في صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح » « 1 » ، فإنّها مطلقة وغير مختصّةٍ بمأكول اللحم . وفيه : أنّ روايات الاستثناء لا تنفي إلّاالنجاسة الذاتية الناشئة من الموت ، فهي تدلّ على أنّ النجاسة التي تحصل بالموت لا تكون إلّافي ما له روح من أجزاء الحيوان ، وأمّا النجاسة العَرَضية الحاصلة بالملاقاة مع الميتة برطوبةٍ فلا نظر إلى نفيها ، فلابدّ في نفي النجاسة العرضية للمظروف من التشبّث ببعض ما سبق . الرابع : التمسّك بالإطلاق في بعض روايات استثناء الإنفحة ، لِمَا إذا كانت من غير المأكول ، فإنّ جملةً منها وإن كانت ناظرةً إلى الانتفاع بها ووضعها في الجبن ممّا يعني اختصاصها بالمأكول ، غير أنّ هنالك ما يمكن دعوى الإطلاق فيه ، من قبيل رواية الحسين بن زرارة المتقدّمة « 2 » ، حيث كان السؤال فيها عن الإنفحة من الميتة بقولٍ مطلق . وهذا الوجه يتوقّف على أمرين : الأوّل : عدم استظهار انصراف عنوان الإنفحة إلى خصوص ما كان متعارفاً وضعه في الجبن ، وهو الإنفحة من المأكول . الثاني : أن يكون المراد من الإنفحة : الظرف ، أو الظرف والمظروف معاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 513 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 513 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 3