شرح
اخذت في دليل القاعدة ، وإنّما الكلام في أنّ العلم المأخوذ غايةً لها هل هو طريق صرف إلى النجاسة الواقعية ، أو مأخوذ في موضوعها ؟ وسوف يأتي - إن شاء اللَّه تعالى - تحقيق ذلك عند البحث حول قاعدة الطهارة وتنقيح جهاتها « 1 » ، ويترتّب على ذلك عدّة ثمرات :
منها : أنّه بناءً على الطريقية لا يفرق بين علمٍ وعلم . وأمّا بناءً على الموضوعية فيمكن التفصيل بين أنحاء العلم ، بأن يُدَّعى - مثلًا - انصراف الدليل عن علم الوسواسي ، وسوف يأتي لذلك مزيد توضيحٍ وتحقيق إن شاء اللَّه تعالى .
ومنها : أنّه بناءً على عدم أخذ العلم في موضوع النجاسة الواقعية وكون العلم طريقاً صرفاً تقوم سائر الحجج مقامه في تنجيزها . وأمّا بناءً على الموضوعية فلا تقوم الأمارات والأصول مقامه بمجرّد قيام دليلٍ على حجّيتها ؛ لأ نّها لا تقوم مقام القطع الموضوعي ، ولو كان مأخوذاً في الموضوع على وجه الطريقية - على ما حققناه في الأصول - فيحتاج قيامها حينئذٍ مقام العلم إلى قرينةٍ خاصّة .
2 - البيّنة :
ويمكن الاستدلال على حجّيّتها بوجوه :[ 1 - دليل حجّيّتها في القضاء ]
الأوّل : استفادة ذلك ممّا دلّ على حجّيّتها في باب القضاء « 2 » ، وحيث إنّ هذا الدليل وارد في القضاء وفصل الخصومة ، فالاستناد إليه لإثبات حجّية البيّنة في أمثال المقام يحتاج إلى توجيه . ويمكن أن يقرَّب هذا التوجيه بعدّة تقريبات :هامش
( 1 ) في الصفحة 215 وما بعدها
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم والدعوى ، الحديث 1