شرح
[
[ المقام الأول : ] حكم ماء الحمّام بمقتضى القاعدة
]والكلام في المقام الأوّل
يشتمل على جهتين : الأولى : في حكم ماء الحمّام من حيث دفع النجاسة والاعتصام . والثانية : في حكمه من حيث الرفع وإزالة النجاسة .أمّا الكلام في الجهة الأولى [ : دفعه للنجاسة ]
فالقاعدة التي نقصد ونتحدّث في ضوئها إنّما هي مضمون « إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء » « 1 » منطوقاً ومفهوماً ، اعتصاماً وانفعالًا ، فلابدّ من ملاحظة دخول ماء الحمّام تحت المنطوق أو المفهوم . ومن المعلوم أنّ الحكم بالاعتصام في المنطوق - عند بلوغ الماء كرّاً - يتقوّم بشرطين : أحدهما : أن يكون الماء البالغ كرّاً واحداً في نظر العرف ؛ لأنّ المقصود من الدليل : تعليق الاعتصام على بلوغ الفرد الشخصيّ من الماء الكرّية ، لا بلوغ مجموع المياه . والشرط الآخر : أن لا يوجد ارتكاز عرفيّ يأبى عن اعتصام الماء الواحد ، وإلّا كان الارتكاز بنفسه قرينةً لبّيةً على تقييد الإطلاق وإن كان الماء واحداً . أمّا الشرط الأوّل - وهو وحدة الماء عرفاً - فهل يتقوَّم بوحدة السطح ، أو يحصل مع تعدّده ؟ وعلى الثاني فهل يتقوّم بتساوي السطوح على فرض تعدّدها ، أو يحصل مع اختلافها ؟ وعلى الثاني فهل تنحفظ الوحدة مع اختلاف السطوح بشرط أن يكون الماء واقفاً ، أو حتّى مع الجريان ؟هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 وفيه : « إذا كان . . . »