تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
المكلّف بأنّ المالين معاً كانا لزيدٍ وعلم بأنّ أحدهما انتقل إليه ، والآخر لعمروٍ واشتبها ، ثمّ استعمل أحدهما وأتلفه فإنّ كلّ واحدٍ من المالين لو لوحظ في نفسه لكان طيب نفس زيدٍ بانتقاله إلى المكلّف العالم إجمالًا غير محرز ، فيجري استصحاب عدم طيب نفسه المنقّح لموضوع « لا يحلّ مال امرئ مسلمٍ إلّابطيب نفسه » « 1 » ، ولكن لا يتنقّح بذلك موضوع الضمان وشغل الذمّة ؛ لأنّ موضوعه إتلاف مال الغير ، وبالاستصحاب المذكور لا يثبت أنّ هذا مال الغير . ولكن قد تقدّم « 2 » في أوائل هذا الفصل أنّ الاستصحاب المذكور لا تثبت به حرمة التصرّف أيضاً ، فلاحظ . وهكذا يتّضح : أنّ فرض كون الباقي مورداً لاستصحابٍ موضوعيٍّ منقّحٍ لموضوع حرمة التصرّف ، ولا يكون التالف مورداً لاستصحابٍ موضوعيٍّ منقّحٍ لموضوع الضمان وحاكمٍ على أصالة البراءة عنه لا يتمّ إلّابافتراض صدفة ، وهي : أن يكون الباقي مملوكاً للغير سابقاً ، والتالف غير محرزِ المملوكية للغير سابقاً .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 98 ( 2 ) تقدّم في الصفحة 246