تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
البيان الأوّل : ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره « 1 » من إجراء استصحاب بقاء النجاسة المعلومة تفصيلًا حين غسل مواضع الوضوء بالماء الثاني وقبل أن ينفصل عنها ماء الغسالة فيما إذا فرض قلّة الماء الثاني ، ولا يعارض باستصحاب الطهارة المعلومة إجمالًا في أحد الزمانين : إمّا زمان ما بين الملاقاة بين الماءين ، وإمّا زمان ما بعد الانفصال ؛ لعدم جريان الاستصحاب في مجهول التأريخ في مقابل الاستصحاب الجاري في معلوم التأريخ . وأمّا بناءً على عدم التفرقة بين المجهول والمعلوم تأريخه في موارد توارد الحالتين فالاستصحابان متعارضان ، كما هو الصحيح ، وتجري حينئذٍ أصالة الطهارة . البيان الثاني : ما ذكره المرحوم المشكينيّ قدس سره « 2 » في حاشيته على الكفاية من تصوير علمٍ إجماليٍّ في المقام حين بِدء المكلّف بغسل وجهه بالماء الثاني ، فإنّه يعلم إجمالًا إمّا بنجاسة وجهه ، أو بنجاسة سائر أعضاء وضوئه . وهذا العلم الإجماليّ : تارةً يقرَّب تأثيره على أساس قواعد تنجيز العلم الإجماليّ ، ويقال : إنّ مجرّد خروج سائر الأطراف بعد ذلك عن الطرفية بغسلها بالماء الثاني لا يبطل تنجيز العلم الإجماليّ ، كما تقدّم . وأخرى يقرَّب تأثيره باستصحاب بقاء النجاسة المعلومة في البدن إلى ما بعد تطهير سائر الأعضاء بالماء الثاني . أمّا التقريب الأوّل فقد يقال بعدم تنجيز هذا العلم الإجماليّ ، بناءً على أنّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 216 ( 2 ) كفاية الأصول ( بحاشية المشكيني ) : 1 : 280 ذيل قول المصنّف : أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهراً
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 293 | السيد محمد باقر الصدر