شرح
والجواب : أنّ نجاسة الملاقي - بالكسر - أثر شرعيّ لنجاسة ذات الملاقى بالخصوص ، فنجاسة ملاقي الوجه النجس - مثلًا - أثر شرعيّ لنجاسة الوجه بماهي نجاسة للوجه ، لا لنجاسة الوجه بما هي نجاسة للبدن على الإجمال ، وهذا يعني : أنّ الأثر مترتّب على الفرد ، لا على الجامع .
فإن أريد إثبات نجاسة اليد باستصحاب نجاسة ذات ذلك الطرف الذي كان نجساً فهو من استصحاب الفرد المردّد .
وإن أريد إثباتها باستصحاب النجاسة بمقدار ما هي مضافة إلى الجامع بين الطرفين فليست موضوعاً للحكم الشرعيّ بنجاسة الملاقي - بالكسر - .
ثمّ لو فرضنا استلزام الصورة الرابعة للابتلاء بمحذور النجاسة الخبثية فلابدّ أن نعرف أنّه هل يكفي في تطبيق الروايات « 1 » الخاصّة الآمرة بالتيمّم والإعراض عن الماءين ، على القاعدة ، كما حاوله المحقّق الخراساني قدس سره « 2 » ، بدعوى : أنّ ذلك من أجل التحفّظ من محذور النجاسة الخبثية ؟
وفي هذا المجال ينبغي توضيح أمرين :
أحدهما : أنّ ذلك كلّه لو سلّم فهو لا يكفي لتطبيق النصّ على القاعدة ، إذ لا يفسّر تجاوز النصّ عن الصورة الثالثة الخالية من المحذور .
والآخر : أنّا لو قطعنا النظر عن الصورة الثالثة وسلّمنا بمحذور النجاسة الخبثية في الصورة الرابعة فهل أنّ القاعدة كانت تقتضي - لولا النصّ - تقديم رعاية هذا المحذور والانتقال إلى التيمّم ؟
قد يقال ذلك ؛ لأجل أنّ الطهارة الخبثية مقدّمة على الطهارة الحدثية المائية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 151 و 155 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 و 14
( 2 ) انظر كفاية الأصول : 216