تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مسألة ( 7 ) : إذا انحصر الماء في المشتبَهَين تعيّن التيمّم . وهل تجب إراقتهما ، أوْ لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى العدم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :

أحدهما : في تشخيص حكمها على ضوء القواعد

. وتحقيق ذلك : أنّ الوضوء يتصوّر على أنحاء : فتارةً يتوضّأ المكلّف بكلا الماءين تباعاً دون أيّ عناية . وأخرى يتوضّأ بأحدهما ، ثمّ يصلّي ، ثمّ يتوضّأ بالآخر ويصلّي . وثالثةً يتوضّأ بأحدهما ويصلّي ، ثمّ يغسل مواضع وضوئه بالماء الآخر ويتوضّأ به ويصلّي . ورابعةً يتوضّأ بأحدهما ، ثمّ يغسل مواضع وضوئه بالماء الآخر ويتوضّأ به ويصلّي . ولا شكّ في بطلان الصورة الأولى ؛ للعلم فيها ببطلان الوضوء الثاني ، وبنجاسة البدن وعدم إحراز الطهارة الحَدَثيَّة ؛ لاحتمال كون الطاهر هو الثاني . وكذلك الصورة الثانية فإنّه وإن لم يعلم بوقوع الصلاة في النجس ولكنّه يعلم ببطلان الوضوء الثاني ، ولا يحرز وقوع الصلاة مع الطهارة الحدثية . وأمّا الصورة الثالثة فلا إشكال في صحّتها على القاعدة ؛ لاقتضائها إحراز وقوع صلاةٍ مع الطهارة الحدثية والخبثية . وإنّما الكلام في الصورة الرابعة ، فإنّ هذه الصورة وإن كانت تقتضي إحراز الطهارة الحدثية ولكنّها توجب من ناحيةٍ أخرى محذور الوقوع في النجاسة ، وذلك بأحد بيانين :