تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
بلحاظ متن الرواية ، ممّا يؤكد أنّ هذه مأخوذة بنحوٍ وتلك مأخوذة بنحوٍ آخر ، لاأنّ هذا تكميل لذاك ، وذاك تقطيع لهذا . والذي يظهر بالمقارنة بين موارد الرواية في الكتب الأربعة : أنّ الصيغة التي وقع الكلينيّ في طريقها واحدة تقريباً ، سواء بلحاظ ورودها في الكافي أو في الاستبصار أو التهذيب بطريقٍ مشتملٍ على الكليني « 1 » ، بينما يختلف المنقول في الفقيه والمنقول في التهذيب بطريقٍ غير مشتملٍ على الكليني ، فقد ذكر فيها - مثلًا - « الدجاج » بدلًا عن « الحَمَام » ، بينما المذكور في الصيغة التي وقع فيها الكلينيّ « الحمام » . نعم ، يمكن أن يبعد وجود « أحمد بن يحيى » كوسيطٍ بين « محمد بن أحمد ابن يحيى » و « أحمد بن الحسن » ؛ بعدم معهودية مثل هذا الوسيط بينهما في سائر الروايات ، وعدم وقوعه إلّافي شخص ذلك الموضع من كتاب التهذيب ، ولكن سوف يأتي أنّ من المحتمل أن يكون الوسيط « محمد بن يحيى » ، لا « أحمد بن يحيى » ، و « محمد بن يحيى » من مشايخ « محمد بن أحمد بن يحيى » ، على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا الطريق الثاني لتوثيق سند الرواية فهو توثيق الواسطة المذكورة في سند التهذيب المتقدّم ، وذلك بأن يقال : إنّ « أحمد بن يحيى » مردّد بين ثلاثةٍ بعد تجاوز من يروي عنه الصدوق مباشرةً باسم « أحمد بن يحيى » ؛ لوضوح عدم إرادته في المقام ، وهم : « أحمد بن يحيى بن غلمان العيّاشي » ، و « أحمد بن يحيى المقري » ، و « أحمد بن يحيى بن حكيم الأوْلَدي » . والأوّل لا يناسب أن يكون هو الواسطة في السند ؛ لتأخّر طبقته . كما أنّ
هامش
( 1 ) كما في تهذيب الأحكام 1 : 228 ، الحديث 660