تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
في التهذيب بذكره لأحمد بن يحيى ولو بلحاظ تكرّر كلمة « أحمد » في السند الذي قد يوجب التشويش ، وإمّا بإثبات وثاقة هذا الواسطة الذي انفرد التهذيب بذكره . أمّا الطريق الأوّل فلمّا كان الاشتباه على خلاف الأصل فلابدّ من قرينةٍ لإثباته ، وما قد يصلح أن يكون قرينةً عليه سقوط أحمد بن يحيى في الاستبصار ؛ لأنّ الحديث المذكور في الاستبصار هو نفس الحديث ، غاية الأمر أنّه نقل جزءاً منه على أساس التقطيع في الروايات . ولا يحتمل العكس بأن يكون الاشتباه في نسخة الاستبصار ؛ وذلك لأنّ الاستبصار ينقل بواسطة الكلينيّ ، ونحن نرى أنّ الكافي مطابق مع الاستبصار في إسقاط أحمد بن يحيى . ولكنّ الإنصاف : أنّ هذه القرينة لا توجب الوثوق بزيادة أحمد بن يحيى بنحوٍ يرفع اليد عن ظهور الأصول العقلائية في عدم الاشتباه ، خصوصاً بعد الالتفات إلى نكتتين : الأولى : أنّ طريق الشيخ إلى محمد بن أحمد بن يحيى في الاستبصار مختلف عن طريقه إليه في التهذيب ، فالرواية لم تؤخذ من مصدرٍ واحدٍ في الموردين ، ففي التهذيب « 1 » بدأ بمحمد بن أحمد بن يحيى ، وطرقه إليه في المشيخة وفي الفهرست « 2 » ليس فيها الكليني . وأمّا في الاستبصار فينقل الحديث عن الحسين ابن عبيد اللَّه ، عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى . الثانية : أنّ هناك اختلافاً في التعبير بين نسختي التهذيب والاستبصار
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 ( شرح مشيخة التهذيب ) : 71 ( 2 ) الفهرست : 221 ، الرقم 622