تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وأمّا لو منع الإطلاق المقاميّ بكلا تقريبيه فالحصول على الإطلاق اللفظيّ في الروايات مشكل ، وإن حاول ذلك السيّد الأستاذ في عدّة روايات « 1 » . منها : رواية عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن رجلٍ ليس عليه إلّا ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه ، وليس يجد ماءً يغسله كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلّي ، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة » « 2 » . ويرد على الاستدلال بهذه الرواية : أنّ المفروض في كلام السائل الفراغ عن نجاسة الثوب ولزوم غسله ، واتّجاهه بالسؤال إلى تشخيص الوظيفة في حال العجز عن الغسل ، فقول الإمام في الجواب : « فإذا أصاب ماءً غسله » ليس في مقام بيان ما هو المطهّر ، بل في مقام بيان لزوم الإعادة والتدارك بعد وجدان الماء . ومنها : رواية زرارة ، قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من منيٍّ . . . - إلى أن قال : - « تعيد الصلاة وتغسله » « 3 » . ويرد على الاستدلال بها نظير ما تقدم . ومنها : رواية عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل قصّ أظفاره بالحديد أو جزّ من شعره أو حلق قفاه فإنّ « عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلّي » ، سئل : فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال : « يعيد الصلاة ؛ لأنّ الحديد نجس » « 4 » . فإنّ حكمه بكفاية المسح بالماء معلّلًا بأنّ الحديد نجس يعطي أنّ طبيعة النجس تنجّس ملاقيها ، وتزول نجاستها بمجرّد إصابة الماء .
هامش
( 1 ) مدارك العروة الوثقى 2 : 179 - 180 . والتنقيح 1 : 396 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 485 ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 479 - 480 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 530 ، الباب 83 من أبواب النجاسات ، الحديث 6