تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
ويرد عليه : أنّ التعليل بنجاسة الحديد ليس تعليلًا لكفاية مطلق المسح ، بل لبطلان الصلاة بدون مسح ، أي : غسل ، ومقتضى قانونية التعليل وإسرائه أنّ كلّ صلاةٍ وقعت قبل غسل النجس فهي باطلة ، لا أنّ كلّ نجس يكفي فيه مطلق المسح . ومنها : رواية العيص بن القاسم المتقدّمة « 1 » في بحث ماء الغسالة ، حيث ورد فيها : « إن كان من بولٍ أو قذرٍ فيغسل ما أصابه » . فإنّ مقتضى الإطلاق فيها كفاية مطلق الغسل في ملاقي الغسالة التي غسل بها من البول ، غير أنّ الرواية ضعيفة السند كما تقدّم « 2 » . وقد حاول السيّد الأستاذ « 3 » تصحيح سند الرواية ، بأنّ ظاهر قول الشهيد : « قال العيص » أنّه إخبار حسّي ، وكلّما دار أمر الخبر بين الحسّيّة والحدسيّة حمل على الحسّيّة ، وبما أنّ الشهيد لم يكن معاصراً للرجل فلا مناصَ من حمل قوله هذا على أنّه وجدها في كتابٍ قطعيّ الانتساب إلى العيص . ويرد على ذلك : أنّ احتمال تواتر شخص نسخةٍ من كتاب العيص في زمان الشهيد بحيث تكون كلّ عبائره وألفاظه كالمحسوس في غاية الضعف ، وإنمّا المتعارف - على أفضل تقدير - أن يكون لمثل الشهيد طريق أو بضعة طرقٍ إلى الكتاب ، وحيث إنهّا مجهولة لدينا فلا يمكن التعويل عليها . ومع عدم تماميّة الإطلاق في الروايات الخاصّة ، وعدم التعويل على
هامش
( 1 ) تقدّمت في الصفحة 187 من هذا الجزء مرويّة عن الخلاف 1 : 179 ، مسألة 135 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب المضاف ، الحديث 14 ( 2 ) تقدّم في الصفحة 188 ( 3 ) مدارك العروة الوثقى 2 : 148