تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
المطر ، بمعنى أنّ اعتصامه مستفاد من مجموع الدليلين : هذه الرواية ، ودليل نجاسة الخمر . فإن استظهر منها فعلية التقاطر عند صبّ الخمر فهو ، وإلّا قيّد إطلاقها ، لِمَا إذا صُبَّ الخمر بعد انقطاع التقاطر بالروايات « 1 » الخاصّة الدالّة على انفعال ماء الاناء ونحوه بملاقاة النجس . [ شروط اعتصامه ]

وأمّا الجهة الثانية [ شروط اعتصامه ]

- وهي في اشتراط الاعتصام بالجريان ، وعدم كفاية صدق ماء المطر بدونه - فالكلام فيها يقع : تارةً في تحصيل إطلاقٍ في أدلّة اعتصام ماء المطر يشمل صورة عدم الجريان ؛ ليكون المقتضي للاعتصام إثباتاً تامّاً بقولٍ مطلق . وأخرى في ما يصلح أن يكون مقيّداً للإطلاق على فرض وجوده ، فمع عدم وجود الإطلاق ، أو وجوده ووجود المقيّد معاً يتعيّن القول بالاشتراط . أمّا الكلام في الأمر الأوّل فأكثر روايات الباب المعتبرة واردة في مورد الجريان ، وليس فيها مايدلّ على تعليق الحكم بالاعتصام على عنوان ماء المطر في نفسه ليقال بإطلاقه ؛ لعدم توقّف صدق هذا العنوان على الجريان ، ففي صحيحة هشام بن الحكم فرض « ميزابان سالا » « 2 » ، وفي صحيحة هشام بن سالم فرض « أنّ السماء تصيب السطح وينزل الماء من السطح » « 3 » ، وهذا لا يكون عادةً إلّامع كون الماء بدرجةٍ معتدٍّ بها من الكثرة والجريان .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 1 : 150 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ( 2 ) تقدّمت في الصفحة 13 ( 3 ) تقدّمت في الصفحة 14