تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وكذلك رواية الخثعمي : قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن امِّ ولدٍ لي صدوقٍ زَعَمَتْ أنّها أرضعت جاريةً لي ، اصدِّقها ؟ قال : « لا » « 1 » . فالمرأة صدوق ثقة ، ولا توجد خصومة ، ومع هذا لا يثبت الواقع بشهادتها ، فكيف يجزم بثبوت النجاسة - مثلًا - بشهادة الثقة ولو كان امرأة ؟ ! وقد يكون من هذا القبيل رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ، ولا يدري طلع أم لا ، غير أنّه يظنّ - لمكان الأذان - أنّه طلع ، قال : « لا يجزيه حتّى يعلم أنّه قد طلع » « 2 » . فإنّ إطلاقه يشمل فرض وثاقة المؤذّن أيضاً . ومثل ذلك رواية الحسن بن زياد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المطلَّقة يطلِّقها زوجها ولا تعلم إلّابعد سنة ، والمتوفّى عنها زوجها ولا تعلم بموته إلّابعد سنة . قال : « إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدّان ، وإلّا تعتدّان » « 3 » . ورواية الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنةٍ أو نحو ذلك ، قال : فقال : « إن كانت حبلى فأجَلُها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت لها البيّنة أنّه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بيّنة فلتعتدَّ من يوم سمعت » « 4 » . وأحسن منهما رواية ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في المطلّقة : « إن قامت البيّنة أنّه طلّقها منذ كذا وكذا وكانت عدّتها قد انقضت فقد بانت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 401 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 280 ، الباب 58 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 ( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 231 ، الباب 28 من أبواب العدد ، الحديث 9 ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 10