فصل
ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغيّر وإن كان قليلًا ، سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض ، أم لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرَّض قدس سره في هذه العبارة إلى جهتين :
إحداهما : أصل اعتصام ماء المطر .
والأخرى : عدم اشتراط هذا الاعتصام بالجريان . [ اعتصام ماء المطر ]
أمّا الجهة الأولى [ اعتصام الماء المطر ]
فلا إشكال فتوىً وارتكازاً في اعتصام ماء المطر . وأمّا بمقتضى صناعة الدليل فروايات انفعال الماء القليل وإن كان جملة منها لا إطلاق فيها لماء المطر ولكن ما كان من قبيل مفهوم « إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء » « 1 » كافٍ لإثبات انفعال ماء المطر القليل بإطلاقه ؛ لأنّ المفهومهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 و 159 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 ، وفيه : « إذا كان . . . »