مسألة ( 12 ) : إذا كان ماءان أحدهما المعيَّن نجس فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر لم يحكم بنجاسة الطاهر ( 1 ) .
مسألة ( 13 ) : إذا كان كُرٌّ لم يعلم أنّه مطلق أو مضاف فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاسته ( 2 ) ، وإذا كان كرّان : أحدهما مطلق والآخر مضاف وعلم وقوع النجاسة في أحدهما ولم يعلم على التعيين يحكم بطهارتهما ( 3 ) .
مسألة ( 14 ) : القليل النجس المتمَّم كرّاً بطاهرٍ أو نجسٍ نجسٌ على الأقوى ( 4 ) .
شرح
مشكوك الكرّية ليجري فيه استصحاب عدم الكرّية ، وهذا بخلاف صورة عدم تعيّن القليل والكثير ، فإنّ واقع الملاقي في هذه الصورة مشكوك الكرّية فيستصحب عدم كرّية واقع الملاقي .
* * * ( 1 ) لاستصحاب عدم ملاقاة الطاهر للنجس ، ولا يعارض باستصحاب عدم ملاقاة الماء الآخر له ؛ لعدم الأثر بعد فرض نجاسة ذلك الماء .
( 2 ) هذا من قبيل ما إذا وقعت نجاسة في ماءٍ مشكوك الكرّية ، فكما يجري هناك استصحاب عدم الكرّية الأزليّ كذلك يجري هنا استصحاب عدم الإطلاق الأزلي ؛ لاندراجه تعبّداً تحت موضوع عمومات الانفعال المفترضة .
وأمّا بناءً على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية فالحكم بالطهارة هو المتّجه ؛ لاستصحابها وقاعدتها .
( 3 ) هذه المسألة من قبيل المسألة الحادية عشرة ، فلتلاحظ .