تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
ملاقاةًللكرّ . فإذا بنينا على الوجه الأوّل فقد يتصوّر أنّ استصحاب عدم الملاقاة ما دام الماء قليلًا يعارض استصحاب عدم الكرّية إلى حين الملاقاة . وأمّا إذا بنينا على الوجه الثاني فلا يمكن إجراء استصحاب عدم الملاقاة ما دام الماء قليلًا ؛ لأنّ المراد نفي موضوع الانفعال ، وموضوع الانفعال بناءً على هذا الوجه لا يمكن نفيه بهذا الاستصحاب ؛ لأنّ أحد جزءيه ملاقاة الماء للنجس ، وهي وجدانية ، والجزء الآخر عدم كون الملاقاة ملاقاةً للكرّ ، ونفي هذا الجزء معناه إثبات أنّ الملاقاة ملاقاةً للكرّ . ومن الواضح أنّ استصحاب عدم وقوع الملاقاة ما دام الماء قليلًا لا يمكن أن نحرز به أنّ الملاقاة ملاقاة للكرّ ، فلا أثر للاستصحاب المذكور . ولكنّ هذا البيان غير تامٍّ ؛ لأنّ الظاهر من مثل قوله في رواية أبي بصير الواردة في سؤر الكلب : « لا تشرب منه إلّاأن يكون حوضاً كبيراً » « 1 » تركّب موضوع الانفعال : من ملاقاةٍ للماء ، وعدم الكرّية ، فلا إشكال من هذه الناحية . وأمّا النكتة العامّة التي يثبت بها أنّ استصحاب بقاء الجزء الأوّل إلى حين وجود الجزء الآخر في مجهولي التأريخ لا يعارض باستصحاب عدم الآخر في زمان وجود الأوّل فحاصلها : أنّ المراد باستصحاب عدم الآخر في زمان وجود الأوّل : نفي الحكم الشرعيّ المترتّب على وجود الجزءين ، وهو النجاسة ، وهذا لا يمكن إلّابنحوٍ مثبت . وتوضيحه : أنّ استصحاب عدم الملاقاة في زمان عدم كرّية الماء الذي يراد إجراؤه في المقام لا ينفي - في الحقيقة - إلّافرداً من الموضوع المركّب الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 7