تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
الآخر إيقاع المعارضة بين الاستصحاب حتّى في مورد صحيحة زرارة ، وهو الشكّ في بقاء الطهارة إلى حين الصلاة ، إذ يعارض استصحاب بقائها إلى حين الصلاة باستصحاب عدم وقوع الصلاة في زمان وجود الطهارة . والآخر : حَلِّيّ ، وهو : أنّ المفروض أنّ الحكم مترتّب على ذات الجزءين ، أي على وجودهما في زمان دون أن يؤخذ في الموضوع عنوان التقييد ، ومعه فباستصحاب أحد الجزءين إلى زمانٍ مع وجدانية وجود الجزء الآخر في ذلك الزمان نحرز موضوع الحكم . وأمّا استصحاب عدم الجزء الآخر في زمان الجزء الأوّل فلا يجري ؛ لأنّ الأثر غير مترتّبٍ على وجود الجزء الآخر المقيّد بأن يكون في زمان الجزء الأوّل ، بل على ذات الجزءين ، فما يستصحب عدمه إن كان ذات الجزء الآخر فهو غير معقول ؛ للقطع بوجوده ، وإن كان المستصحب عدم وجوده المقيّد - بأن يكون في زمان الجزء الأوّل - فهذا ليس موضوعاً للحكم الشرعي ؛ لأنّ المفروض أنّ موضوع الحكم الشرعيّ اخذ بنحو التركيب ، لا بنحو التقييد . وعلى هذا الأساس يجري استصحاب عدم الكرّية إلى حين الملاقاة ، فيثبت موضوع النجاسة المركّب من ملاقاة ماءٍ وعدم كرّيته ؛ لأنّ الجزء الأوّل وجداني ، والثاني محرز بالاستصحاب ، ولا يعارض باستصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرّية الذي يراد به نفي النجاسة . أمّا الوجه النقضي فتحقيق الحال فيه : أنّ زرارة في مورد الرواية « 1 » لو كان قد فرض وقوع صلاةٍ وحدثٍ مجهولي التأريخ ، ومع هذا أجرى الإمام عليه السلام له
هامش
( 1 ) راجع الرواية في وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 529 | السيد محمد باقر الصدر