مسألة ( 6 ) : إذا جمد بعض ماء الحوض والباقي لا يبلغ كرّاً ينجس بالملاقاة ( 1 ) . ولا يعصمه ما جمد ، بل إذا ذاب شيئاً فشيئاً ينجس أيضاً ، وكذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقلّ من الكرِّ فإنّه ينجس بالملاقاة ، ولا يعتصم بما بقي من الثلج .
شرح
[ حكم الكر المركب من ماء منجمد وماء سائل ]
( 1 ) لا إشكال في أنّ الكرّ المركّب من ماءٍ منجمدٍ وماءٍ سائلٍ ليس معتصماً ، بل ينجس سائله ومنجمده ؛ لأنّ الانجماد قد يكون حالةً عرضيّةً بالنسبة إلى المفهوم العلميِّ للماء ، ولكنّه في النظر العرفيّ يوجب خروج الماء عن كونه ماءً ؛ لتقوّم الماء عرفاً بالسيلان ، فلا تكون أدلّة اعتصام الماء الكرّ شاملةً لذلك الكرّ المركّب . ولو فرض الشكّ في ذلك لكفى في إثبات المطلوب أيضاً ؛ لأنّ شمول دليل اعتصام الماء الكرِّ له يكون مشكوكاً بنحو الشبهة المفهومية ، فيرجع في إثبات انفعال الجزء السائل من ذلك الكرّ إلى عموم انفعال الماء ، كرواية أبي بصير « 1 » ، وفي إثبات انفعال الجزء المنجمد منه إلى عموم « ويغسل كلّ ما أصابه » في موثّقة عمّار « 2 » ؛ لأنّ المنجمد قابل للغسل ، بل إنّ هذا العموم يمكن أن يثبت به انفعال المجموع ولو التزاماً ؛ لأنّ المنجمد إذا انفعل دلّ ذلك على عدم اعتصام المجموعهامش
( 1 ) عن أبي عبد اللَّه - في حديثٍ - قال : « ولا يشرب من سؤر الكلب إلّاأن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه » . وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 7 . فإنّ الشكّ في صدق عنوان الماء لا ينافي الجزم بعدم صدق العنوان المستثنى ؛ لوضوح أنّ الاستقاء من الحوض الكبير لا يكون من الجامد ، بل السائل
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1