تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح

التحديد بسبعةٍ وعشرين :

وهذا منسوب إلى المشهور بين القمّيين « 1 » ، ويمكن التوصّل إلى إثباته بأحد طرق : الطريق الأوّل : يقوم على أساس قصر النظر على صحيحة إسماعيل بن جابر الأولى المتيقّنة الصحّة ؛ من أجل المناقشة في سند سائر الروايات . واستفادة التحديد المذكور من هذه الصحيحة تتوقّف على مقدّمتين : إحداهما : أنّ الذراع عبارة عن شبرَينِ لا أكثر . الأخرى : أنّ تحديد السعة بذراع وشبر - الذي مرجعه على ضوء المقدِّمة الأولى إلى التحديد بثلاثة أشبارٍ - ظاهر في المدوّر ، لا في المربَّع ، فإذا تمّت هاتان المقدّمتان عرفنا أنّ المدوَّر الذي يبلغ عمقه أربعة أشبارٍ وقطره ثلاثة أشبارٍ يعتبر كرّاً ، ومساحة هذا المدوّر هو سبعة وعشرون شبراً إذا تجاوزنا عن زيادة المحيط على القطر بأكثر من ثلاثة أضعافٍ بمقدارٍ قليل . ومبرّر هذا التجاوز هو انعقاد سيرة البنّائين والمسّاحين على إهمالها عند أخذ مساحة الدائرة إلى زمنٍ قريب ، فيحمل التحديد في الرواية على ما هو المتَّبع - نوعيّاً - في عرف هؤلاء . أمّا المقدِّمة الأولى فقد ذكر السيّد الأستاذ دام ظلّه : أنّها وجدانية « 2 » ، وناقش فيها المحقّق الهمداني مدَّعياً أنّ الذراع أكثر من شبرَينِ بمقدارٍ معتدٍّ به « 3 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر على نسبة الشهرة بينهم ، نعم نسب إليهم ، راجع مختلف الشيعة 1 : 183 ومدارك الأحكام 1 : 49 ( 2 ) التنقيح 1 : 199 ( 3 ) مصباح الفقيه 1 : 146