تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
وهذا يعني : أنّ الشيخ لم يبدأ في نقل الرواية ب « الحسين بن سعيد » ليؤخذ طريقه إليه من المشيخة والفهرست ، بل صرّح بطريقه المشتمل على أحمد بن محمّد بن الحسن ، وهو غير موثّق . وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ هذا إشكال مطّرد في كثيرٍ من روايات الطهارة من كتاب التهذيب ، فإن بنينا على أنّ ذلك لا يمنع من الرجوع إلى الطرق الصحيحة التي للشيخ إلى الحسين بن سعيد وأنّ تصدّي الشيخ إلى ذكر طريقٍ بعينه كان بقصد الاستيفاء والتوسّع ، ولم يكن بنكتة التنبيه على أنّ الرواية غير مأخوذةٍ من كتب الحسين بن سعيد ، وأ نّها مستثناة من طرق المشيخة والفهرست الأخرى ، فيتمّ الاستدلال بالرواية ، وإلّاسقطت الروايةعن الحجّيّة ؛ لاشتمال سندها على مَنْ لم‌يثبت توثيقه . ومنها : ما ورد في تطهير الثوب المتنجّس بالبول ، كصحيح محمّد بن مسلم ، حيث أمر بغسله في المركن مرّتين ، وفي الماء الجاري مرّةً واحدة « 1 » . والاستدلال بذلك يمكن تقريبه بوجوه : الأوّل : أنّ الرواية فرضت ورود المتنجّس على الماء الجاري بقرينة كلمة « في الماء الجاري » ، وإذا ضممنا إلى ذلك الدليل الدالّ على اشتراط ورود الماء على المتنجّس عند التطهير بغير المعتصم نستكشف اعتصام الماء الجاري بنحوٍ نقيّد به عمومات الانفعال . والصحيح : أنّ المقام من موارد دوران الأمر بين المعارضة والتخصص ؛ لأ نّه لو سلّم وجود دليلٍ على اعتبار ورود الماء على المتنجّس في غير المعتصم من قبيل الروايات الآمرة بصبّ الماء « 2 » - مثلًا - فأمر هذه الروايات مع صحيح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 395 ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، الأحاديث 3 و 4 و 7