تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة . وهذا الطريق غير تامٍّ ولو فرض البناء على وثاقة الحسين بن الحسن بن أبان ؛ وذلك لأنّ أحمد بن محمّد الذي أخبر عنه الشيخ المفيد لم يثبت توثيقه . ولو أنّ الشيخ قدس سره ، بدأ بالحسين بن سعيد - مثلًا - وحذف طريقه إليه لصحّت الرواية ؛ لأن معنى ذلك أنّه قدس سره قد أخذ الرواية من كتب الحسين بن سعيد ، فتشمله جميع الطرق التي ذكرها في المشيخة للروايات التي نقلها عن الحسين بن سعيد ، فإذا كان بعضها صحيحاً وخالياً من أحمد بن محمّد كفى ذلك في تصحيح الرواية . وأمّا مع التصريح بطريقٍ مخصوصٍ إلى الحسين بن سعيد مشتملٍ على أحمد بن محمّد فهل يمكن مع هذا تطبيق الطريق الصحيح على الرواية ، بدعوى أنّ ذكر الطريق المشتمل على أحمد بن محمّد كان من باب المثال ، أو يقال : إنّ هذا متعذّر ، إذ مع التصريح بالطريق المشتمل على أحمد بن محمّد لا يعلم بأن الرواية مأخوذة من كتب الحسين بن سعيد لتشملها طرق المشيخة ؟ في ذلك كلام وبحث مفصّل ، نتعرّض له في موضعٍ أنسب فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا الطائفة الثانية الواردة في الماء الراكد فقد مثّل لها السيّد الأستاذ « 1 » - دام ظلّه - برواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ ، فقال : « إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه » « 2 » .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 76 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 138 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 227 | السيد محمد باقر الصدر