شرح
وأمّا إذا بني على قيام دليلٍ على أنّ الماء المطلق يطهِّر المضاف المتنجّس بالاتّصال ، كما يطهر المطلق المتنجّس بالاتصال - على ما ذهب إليه العلّامة قدس سره « 1 » - فلا بدّ من الحكم بطهارة المضاف في الحالة الرابعة ، بل وفي الحالة الثالثة أيضاً ؛ لأنّ الماء المطلق لا يصبح في الحالة الثالثة مضافاً بمجرّد الاتّصال بالمضاف المتنجّس ، فيمكن أن نفرض وقوع الاتّصال مع الماء المطلق - بما هو مطلق - ثمّ تحوّل المطلق إلى المضاف ، فيكون التحوّل إلى الإضافة بعد وقوع المطهّر وزوال النجاسة .
ومن هنا يقع الكلام فعلًا في تلك الدعوى المنسوبة إلى العلّامة « 2 » ، وهي : مطهّرية الماء المطلق للماء المضاف بالاتّصال ، على حدّ مطهّريّته للمطلق المتنجّس عند اتّصاله بالمعتصم .
وما يستدلّ به على ذلك وجهان :
الوجه الأوّل : التمسّك بمطلقات مطهّرية الماء .
الوجه الثاني : التمسّك بما دلّ على حصول التطهير بالماء بمجرّد الإصابة أو الرؤية ، من قبيل ما ورد من قوله مشيراً إلى ماء المطر : « كلّ شيءٍ يراه ماء المطر فقد طهر » « 3 » ، أو مشيراً إلى غديرٍ من الماء : « إنّ هذا لا يصيب شيئاً إلّاوطهّره » « 4 » .
وسوف نشير إلى نكتة امتياز هاتين الروايتين على المطلقات المستدلّ بها
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 54
( 2 ) نسبه إليه الشهيد في ذكرى الشيعة 1 : 74
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 146 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5
( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر الروائية ، ورواه مرسلًا العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 178