تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
أصل دخل خصوصيةٍ نلتزم بجريانه إذا كان الشكّ في سعتها وضيقها مع العلم بأصل دخلها ، وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى علم الأصول . بل المهمّ في المنع عن جريان الاستصحاب في مرتبة تلك الآثار الأربعة أنّه استصحاب تعليقي ، فلا يجري ، بناءً على عدم جريان الاستصحاب في القضايا التعليقية ؛ لأنّ مرجع جواز الوضوء والغسل بالماء إلى أنّه لو توضّأ به لارتفع الحدث ، ومرجع جواز غسل الثوب بالماء إلى أنّه لو غسل به الثوب لارتفعت عنه النجاسة ، واعتصام الماء منتزع عن أنّه لو لاقى النجاسة لم ترتفع طهارته ، وكونه يطهر بالاتّصال بالمعتصم مرجعه إلى أنّ الماء المتنجّس لو اتّصل بالمعتصم لطهر ، فالآثار الأربعة إذاً كلّها قضايا تعليقية . الجهة الثالثة : في أنّه إذا لم يجرِ الاستصحاب الموضوعيّ ولا الاستصحاب الحكميّ في مرتبة آثار نفس الإطلاق الأربعة المتقدّمة فيجب علينا أن نفكِّر في مرتبةٍ ثالثةٍ لإجراء الأصل ، أي في إجراء الأصول الحكمية في مرتبةٍ أدنى من ذلك ، وهي مرتبة الثوب المغسول بهذا الماء ، ومرتبة المحدث المتوضّئ أو المغتسل به ، أو مرتبة الطهارة الفعلية لهذا الماء . وقد ذهب السيّد الأستاذ « 1 » - دام ظلّه - إلى أنّه يجري في المقام استصحاب بقاء الحدث لو توضّأ الإنسان أو اغتسل بهذا المائع الذي يشكّ في إطلاقه ، لأنّه يشكّ في بقاء الحدث فيستصحبه ، ويجري استصحاب بقاء النجاسة في الثوب المغسول بذلك الماء . وأمّا لو لاقى هذا الماء المشكوك مع النجاسة وكان كرّاً فتجري أصالة الطهارة ؛ لأنّه محتمل الطهارة فعلًا ؛ لاحتمال كونه مطلقاً ومعتصماً ، وليس عندنا أصل موضوعيّ يثبت كونه مطلقاً أو ينفي ذلك ، فتجري أصالة
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 63