تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وثانياً : كونه مطهّراً للثوب المتنجّس مثلًا . وثالثاً : أنّه لو كان كرّاً فهو معتصم لا ينفعل بملاقاة النجاسة . ورابعاً : أنّه يطهر بالاتّصال بالمعتصم ؛ لأنّ الماء المطلق إذا تنجّس يطهر بالاتّصال مع المعتصم ، بخلاف المضاف فإنّه لا يجوز الوضوء والغسل به ، ولا يكون مطهّراً ولا معتصماً ، ولا يطهر بالاتّصال بالمعتصم إذا تنجّس . فهذه آثار أربعة يقع الكلام في إجراء الاستصحاب فيها . والصحيح : عدم جريان الاستصحاب ، لا لِمَا أفاده السيّد الأستاذ « 1 » - دام ظلّه - من أنّ الاستصحاب الحكميّ في الشبهات المفهومية لا يجري في نفسه دائماً من ناحية الشكّ في بقاء موضوع الحكم وارتفاعه ، وما لم يحرز بقاء الموضوع لا يجري الاستصحاب . فإنّ ما أفيد لا يمكن تسليمه كقرارٍ عامٍّ في الاستصحابات الحكمية في الشبهة المفهومية ؛ لأنّ المفهوم المجمل قد يكون دخله في الحكم بنحو الحيثية التعليلية ، وقد يكون دخله فيه بنحو الحيثية التقييدية بالنظر العرفي . فعلى الأوّل يكون الموضوع العرفيّ محرز البقاء على أيّ حالٍ ، سواء كان المفهوم المجمل وسيعاً أو ضيقاً . وعلى الثاني لا يكون الموضوع العرفيّ محرز البقاء ، وعليه فحال الشبهات الحكمية المفهومية حال الشبهات الحكمية غير المفهومية ، غاية الأمر أنّنا في الشبهات المفهومية نعلم بدخل خصوصيةٍ مفهوميةٍ وتكون مردّدةً عندنا بين الوسيع والضيّق ، وفي الشبهات الحكمية الأخرى نشكّ في أصل دخل تلك الخصوصية . ففي كلّ موردٍ نلتزم فيه بجريان الاستصحاب الحكميّ في نفسه إذا شكّ في
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 59